تُخَيِّرْن أنْضاء وركّبْن أنْصُلاً ... كجَمْر غضاً في يوم ريح تَزيَّلا ... .
والأنْضاء القِداح التي لم تُبْرَ والواحد نَضْيٌ وقال أبو كبير الهُذلي في مِثْله من الكامل ... ومعابِلاً صُلْع الظُّبات كأنَّها ... جَمْر بمسْهكة تُشَبُّ لمُصْطلي ... .
المُسْهكة الموضع الذي تسْهَك فيه الريح أي تمرُّ مرّاً سريعاً يقال ريح سَهُوك وقوله ضالة مثلُ الجحيم أراد سِهاماً من ضالة مثل الجحيم فسمّي النَّبْل ضالة أي تُعْمَل منها ومثل ذلك قول ساعدة بن جؤيّة الهذلي من الطويل ... أجزْت بمخْشُوب صَقيل وضالة ... مَباعج ثُجْر كلَّها أنت شَائِفُ ... .
ألا تَراه أنه قال ضَالة ثم وصَفَها بصفات النَّبْل فقال مَباعج وهي العِراض الجراح والثُّجْر العِراض الأوساط لأنَّه أراد نبلاً عملت منها وشائف حال والدَّبْر جماعة النَّحْل وكذلك الثَّوْل والخَشْرم ولا واحد لشيء من هذا وهو كما يقال لجماعة الجَراد رِجْل ولجماعة النَّعام خَيْط ولجماعة الظِّباء إِجْل وليس بشيء من هذا واحد