وليس لهما في القرآن ذِكْر وقالوا في هذا دليلٌ على أنَّهما كانا فيه بكتاب الله ها هنا القرآن وإنما أراد لأقضينَّ بينكما بما كَتب الله أي بما فَرَض .
والكِتاب يتصرَّف على وُجوه قد ذكرتها في كتاب تأويل مشكل القرآن ومنها الفَرْض قال الله جلَّ وعزَّ كِتاب الله عليكم وأحلّ لكم ما وراء ذلكم أي فرَضه عليكم وقال كُتِب عليكم القِصاص أي فُرِضَ .
وقال تعالى وقالوا ربَّنا لِمَ كتبْتَ علينا القتال أي فرَضْت وقال تعالى وكتبنا عليهم فيها أنَّ النَّفْس النفس أي فرَضْنا عليهم فيها وقال الجَعْدي [ من الطويل ] ... ومالَ الولاء بالبلاء فمِلْتُم ... وما ذاك قال الله إِذْ هو يكتبُ ... .
أراد مالت القرابة بأحسابنا إليكم وما ذاك قال الله إِذْ هو يحكم .
7 - وقال أبو محمد في حديث النبي إن أنس بن مالك قال كنَّاني رسولُ الله ببَقْلة كنت أجْتنيها