أضيافه [ من الوافر ] ... سأبدَؤهُم بمَشْمَعة وأثْني ... بجُهْدي من طَعام أو بِساط ... .
يريد أنه يبدأ أضيافه عند نُزولهم بالمُزاح والمُضاحكة ليؤنسهم بذلك وهو نحو قول الآخر [ من الرجز ] ... ورُبَّ ضيف طَرَق الحيّ سُرَى ... صادف زاداً وحديثاً ما اشْتَهى ... إِنَّ الحديث جانبٌ من القِرى ... .
وحدَّثني أبي قال حدَّثني عبدالرحمن بن عبدالله عن الأصمعي عن خلف الأحمر قال سُنَّة الأعراب إذا حَدَّثوا الرجُل الغريب وهشّوا إليه ومازَحوه أيقن بالقِرى وإذا أعرضوا عنه عرف الحرمان فلذلك قال إنَّ الحديث جانِبٌ من القِرَى .
ويقال شمَع الرجل وما جَدّ فهو يشْمَع شُموعاً وامرأة شَمُوع إذا كانت كثيرة اللهو والمُزاح قال أبو ذؤيب يصف الحمير [ من الكامل ] ... فلبِثْن حيناً يعتَلِجْن بروضة ... فيَجِدُّ حيناً في العِلاج ويَشْمَع ... .
وأراد رسول الله أن من كان شأنه العَبَث بالناس والاستهزاء بهم أصاره الله إلى حالة يُعْبَث به فيها ويُسْتَهْزأ منه ُ