حاربتم واسالم من سالمتم من حديث عبدالأعلى عن محمد بن إسحاق عن معبد بن كعب بن مالك عن أخيه عن أبيه كعب قوله إنَّ بيننا وبين القوم حِبالاً يعني قريشاً أي بيننا وبينهم عهودٌ ومواثيق والحَبْل العَهْد والأمان وقال الله جلَّ وعزَّ ضُرِبَت عليهم الذِّلَّة أيْنما ثُقِفُوا إلا بحَبْل من الله وحَبْل من الناس أي إلاّ بأمان وعَهْد ومنه قول الأعشى من الكامل ... وإذا تُجوّزُها إليك حبال قبيلة ... أخذت من الأُخْرى إليك حِبالها ... .
يريد أنه يستجير بقوم بعد قوم وتأخذ منهم عهداً بعد عهد حتى يصل وأراد أبو الهَيْثم أنه كانت بيننا وبين قوم يعني قريشاً عهود ومواثيق ثم قطَعْناها فيك فلعلك ترجع إلى مكة إذا ظهرت وتخلّينا وأمَّا قول النبي " الدّمُ الدّمُ والهَدْم الهَدْم فهكذا روي في الحديث وقد اخْتلف في اللفظ والتأويل له فقال بعضهم كانت قريش في الجاهلية إذا احتلفت أو حالفت غيرها تقول الدم الدم والهدم الهدم يريدون تطْلُب بدمي وأطلب بدمك وما هدمت من الدماء هدمت أي ما عفوت عنه وهدرته عفوت عنه وهدرته .
وقال آخر كانوا يقولون هَدْمي هَدْمك ودمي دمك وتَرِثُني أَرِثُك وتطلب بي وأطلب بك فإذا مات أحدهما ورثه الآخر السُّدس ودفع الباقي إلى ورثته فهذا وجه