ابن الشِّخّير قال قدِمْتُ عليه في رَهْط من بني عامر فسلَّمْنا عليه أنت والدُنا وأنت سيّدُنا وأنت الجَفْنة الغَرّاء فقال " قولوا بقولكم ولا يسْتجرينّكم الشَّيْطان " يرويه يونس بن محمد عن مهدي ابن ميمون عن غيلان بن جرير عن مطرف بن عبدالله بن الشِّخّير عن أبيه .
قولُهم أنت الجَفْنة الغَرّاء كانت العرب تدعو السيّد المُطْعِم للطَعام جَفْنة لأنَّه يضعها ويطعم فيها وأكثر ما يقع هذا في المراثي قال الشاعر [ من البسيط ] ... يا جَفْنة كإزاء الحَوْض قد كفؤوا ... ومُنْطِقاً مثل وشْي اليُمْنة الحَبِرَهْ ... .
فإنَّما أراد رجلاً قُتِل يقول فلمَّا قتل كفئت جَفْنة وقال آخر [ من الوافر ] ... وماذا بالقَليب قَليب بَدْر ... من الشِّيزَى تُكَلّل بالسَّنامِ ... .
والشِّيزى خَشَب الجِفان وإنّما أراد كم بالقَليب من جَفْنة تكلل بالسِّنام يعني أن صاحبها قتل والغَرّاء البيضاء من الشحم .
وقوله لا يَسْتجريّنكم الشيطان هو من الجَرِيّ والجَرِيّ