ما في ذلك عليها ولم يُرِد أنَّها بمجنونة ولا معتوهة ومن شأنهم أن يصفوا الجارية بالغرارة وسلامة الصدر والانقطاع قال ابن الدُّمَيْنة [ من الطويل ] ... بنَفْسي وأهْلي من إذا عَرضُوا له ... ببعض الأذى لم يدْرِ كيف يُجيب ... ولم يعتذر عُذْر البريء ولم يَزَل ... به صَعْقة حتى يقال مُريب ... .
وقال أبو دُواد الإيادي يصف ضَعْفة النساء [ من الخفيف ] ... يكتَبيْن اليَنْجوع في كَبّة المشتى وبُلْهٌ أحلامُهن وِسامُ ... .
والأحلام هاهنا العقول والبُلْه فيها سلامتها وعقلتُها عن الشر والخِبّ والمكر وقد يُكنَى عن العقول بالأحلام لأنَّ الأحلام تكون عنها قال الله تعالى أَمْ تأمُرهم أحْلامُهم بهذا وإلى هذا بعينه ذهب ابن شهاب في هذا الحديث ومن الشاهد عليه أيضا قول أمير المؤمنين علي عليه السلام حين ذكر زماناً ذمّ أهله وقال " لا ينجو فيه إلا كلّ نُوَمَة يعني الميت الذِّكْر أولئك أئمة الهُدَى ومصابيح العلم ليسوا بالعُجل المذاييع البُذُر "