شِفاء من كلِّ دام إلا السّام قيل وما السّام قال " المَوْت " .
وأما الحديث الأخر " لو كان شيء يُنْجِي من الموت لكان السّنا والسَّنُّوت " فإنَّ السَّنُّوت العسل وفيه لُغَة أخرى السِّنَّوت .
قال الشاعر [ من الطويل ] ... هُم السمْن بالسَنُّوت لا ألْسَ فيهم ... وهم يمنعون جارهم أنْ يُقَرَّدا ... .
والألْس الخِيانة والعَيْب ومنه يقال لا يُوالس يعني لا يمنَعُون جارَهم أن يستذل كما يستذل البعير إذا نزع قِرْدانه .
والسَّام في غير هذا عروق الذَهب واحدها سامة وبها سمّي سامة ابن لؤي قال قيس بن الخَطيم وذكر قوماً تراصّوا في الحرب واشتبكوا [ من الطويل ] ... لو أنك تُلْقي حَنْظلاً فوق بَيْضِنا ... تَدحْرج عن ذي سامهِ المُتقاربِ ... .
وذو سامه البَيْضُ المُذْهَب وعَنْ في هذا الموضع بمعنى فوق يقول لو ألقي عليهم حنظل لجرَى فوق البيض ولم يسقُط إلى الأرض لشدّة تراصفهم