وقال في قول الله تعالى مَرَجَ البَحْرَيْنِ أي خلاّهما .
يقال مَرَجْتُ دابَّتي إذا خَلَّيْتها وأمرجتها إذا رعيتها قال الشاعر [ من الرمل ] ... مَرِج الدِّين فأعْدَدْت له ... مُشْرِفَ الحاركِ مَحْبوك الكَتِدْ ... .
وقوله ظهرت الرَّغبة يريد كثُر السؤال وقَلَّ الاسْتِعفاف ومنه قولك رغبت إلى فلان في كذا إذا سألته إيّاه ومثله قول عبدالله بن مسعود حين ذكر نُقْصان الإسلام فقال " وآية ذلك أنْ تفْشُوَ الفَاقة " .
وقوله واخْتلف الإخوان يريد اختلاف المسلمين في الفِتَن وتحزُّبهم ويكون الاخْتلاف الذي يقع بينهم في الأهواء والبِدَع حتى يَتَباغضوا ويتعادوا ويتبرّأ بعضهم من بعض .
وأمّا قوله لعبدالله بن عمر " كيف أنت إذا بقيت في حُثالة من الناس " فإنَّ الحُثالة رُذال الناس وشرارهم وهو الرديء من كلّ شيء ومنه حديثه الآخر " لا تَقُومُ السَّاعة إلاّ على حُثَالة من الناس " ومثله الخُشَارة والحُفالة .
وفي حديث آخر أنّه قال " يذهب الصالحون الأُوَل فالأُوَل حتى