الغُمَيْصاء فبكت لِفَقْد سُهَيْل حتى غَمِصَت .
وفي حديث آخر ذكر فيه اعتكافه بحراء فقال " فإذا أنا بجبرائيل على الشمس وله جَناح بالمشْرق وجَناح بالمغرب فهُلْت منه وذكر كلاماً ثم قال أخذَني فسلَقني بحلاوة القَفا ثم شقَّ بَطْني فاسْتخرج القلب وذكر كلاماً ثم قال لي اقرأ فلم أدر ما أقرأ فأخذ بحلقي فسأَبني حتى أجهشت بالبكاء ثم قال اقْرأ باسْم ربك الذي خَلَق فرجع بها رسول الله A ترجُف بوَادِرُه .
قوله سَلَقني ألْقاني وأصل السَّلْق الضرب وكذلك الصَّلْق كأنه قال ضرب بي الأرض بحلاوة القَفا أي على حُقّ القَفا لم يَمِلْ به عن ذلك على أحد جانبيه يقال حَلاوة وحُلاوة [ 79 / ب ] وحُلاوي القَفا .
وقوله سأَبني أي خَنَقني يقال سَأَبه يَسْأبُه إذا خَنَقه وسأتُّه مثله فإذا قدَّمْت الباء قبل الهمزة فهو السَّلْخ يقال سَبأت جِلْده أي سلخْتُه وانْسَبأ الجِلْد يعني انْسلَخ .
وقوله أجهشت بالبكاء أي تهيَّأت للبكاء قال الشاعر من الطويل