يقال هَرّيْتُ العِمامةَ إذا لَبِسْتَها صَفْراء وكأنَّ فعَلْت منه هَرَوْت قال الشاعر [ من الطويل ] ... رأيتك هرَّيْت العِمامة بعدما ... أراك زماناً حاسِراً لم تَعصَّب ... .
وإنَّما أراد بأنك لَبِسْت عمامة صفراء كما يَلْبَسُ السادة وكان السيّد يعتمُّ بعِمامة مصبوغة بصُفْرة ولا يكون ذلك لغَيْره قال المُخبّل [ من الطويل ] ... وأشْهَد من عَوْف حُلولاً كثيرةً ... يَحُجُّون سِبَّ الزِّبرقان المُزَعْفَرا ... .
يحجّون يعني يعُودون مرةً بعد مرة وحجُّ البيت من هذا لأنَّه يُؤْتَى في كلّ سَنَة .
والسِبّ العِمامة يقول يأتون الزبرقان لسؤدده ويقال إنَّما سُمّي الزبرقان لصُفْرَة عمامته واسمه حَصَيْن يقال تزبرقت الشيء إذا صفَّرته والزبرقان القمَر أيضاً ومما يشهَدُ لهذا المذْهب الحديثُ الآخر في صِفَة المسيح عند نُزوله " رجُل مربوع إلى الحُمْرة والبياض بين مُمَصَّرتين والممصَّرة من الثياب التي فيها صُفْرة خفيفة وهي نحو المَهْروَّة وإنْ كانت الرواية " مهرودتين " فلا أعلم لها وجهاً إنْ لم يكن منسوباً إلى نبات يُصْبَغ به إلاّ أنْ يجعل من