وقوله أن يتمرّس الرجل بدينه أي يتلعَّب به ويعْبَث فيه ومنه قول الناس فلان يتمرّس بي أي يتحكّك ويتعبَّث وقوله تمرُّس البعير بالشَّجَرة أي كما يتحكك البعير بها أو يتعبَّث .
وقال أبو محمد في حديث النبي A " إنَّ عُمَر بن الخطَّاب Bه سارَ معه ليلاً فسألَه عن شيء فلم يُجِبْه ثم سأله فلم يُجِبْه ثم سأله فلم يُجِبْه فقال عُمَر ثكلتْك أُمُّك يا عُمَر نَزرْت رسول الله A مِراراً لا يُجيبك " .
حدَّثني أبي حدَّثنيه محمد بن عبدالعزيز عن القَعْنبي عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخَطّاب .
قوله نَزرْت رسول الله A أي ألْحَحْت عليه قال كثير [ من المنسرح ] ... لا أنزُر النَّائل الخليل إذا ما اعْتلَّ ... نزْر الظَّؤور لم تَرَمِ ... .
اراد لم تَرْأَم فحَذَف الهمزة ونقلَ لها جَرَّها إلى الرَّاء ومنه يقال أعْطَانا عَطاء غير منزور أي بغير إلْحاح في سُؤال وقال آخر [ من الطويل ] ... فَخُذْ عفو مَنْ آتاكَ لا تنزرنَّه ... فعِنْد بلُوغ الكدّ رَنْق المَشاربِ ... .
وقال أبو محمد في حديث النبي A أنه