الأبواب وطفتُ في البلاد وطوَّفت .
وتأتي فعّلت أفعلت في حرفو يَخْتلف المَعْنَيان فيهما من ذلك قولك أكفرت الرجل وأضللتْته إذا أدخلته في الكُفْر والضَّلال فإن أردت أنك رميته بهما نسبته إليهما قلت كفَّرته وضلّلته وكذلك حوّبته وطلّحته وفسّقته وفجّرته وسرّقته .
وقد قُرِئ إنَّ ابْنَك سُرِّق أي نُسِب إلى السَّرَقِ أو رُمِي به ومن ذلك أبخَلْت الرجل وأجْهَلْته وأجْبَنْته أي وجدته بخيلاً جاهلاً جباناً .
ومثله أحمدته وأذْمَمْته وأخْلَفْته أي وجدته محموداً ومذموماً ومخلافاً للوعْد .
وروي عن عمر بن معدي كَرِب أنَّه قال لبني سُلَيْم " قاتلناكم فما أجبنّاكم وسألناكم فما أبخَلْناكم وهاجيناكم فما أفْحَمْناكم " أي لم نَجد جُبَناء ولا بُخلاء ولا مُفْحَمين .
ولا يراد بأفْعَل في شيء من هذه أدخَلناكم في ذلك فإذا قلت بخَّلْته وجهَّلْته وجبَّنْته فإنَّما تريد أنَّك رَميْته بذلك ومثْلُه شجَّعْته وكذلك تقول إذا أردت أنَّك أدْخَلْته في شيء من هذه وهو مَعْنى الحديث بالتشديد تريد أن الولَد ينْسُب