لَيْطان وإنَّما يُتْبعون الحرف الأول هذا التالي بإرادة التوكيد والمُبالَغة في الوَصْف والاسْتقصاء للمعنى ومثله من الإتْباع في الجحد بتكرير لا قولُهم مالَه أثَر ولا عَثْيَر ومالَه حُمّ ولا رُمّ أي لا بد من ذلك ورُمّ تَبع .
وخبَّرني أبو حاتم عن الأصمعي قال ثَنا أبو عمرو بن العَلاء قال بُنِيَت سَلْحِين مدينة باليَمن في ثمانين أو سبعين سنة وبُنيت بَراقش ومَين بغُسالة أيديهم فلا يرى لسَلْحين أثَر ولا عَثْيَر وهاتان قائمتان وأنشد لعمرو بن معدي كرب [ من الوافر ] ... دَعانا من بَراقش أو مَعين ... فاسْمع واتْلأبَّ بنا مَليعُ ... .
إتلأبَّ تتابَع ومليع طريق والعَثْيَر تَبع فأمَّا العِثْيَر فهو الغُبار وحدَّثني الرياشي أنّ العَيْثَر أخْفا من الأُثَر حدَّثنا عبدالله بن حِبّان النحوي عن أبيه عن بعض العلماء إنَّ العثيْر هو عين الشيء يريد شَخْصه وهو مثل قولهم مالَه عَيْنٌ ولا أثَرُ وأنشد [ من الوافر ] ... لعمرُ أبيك يا صخرَ بن عَمرو ... لقد عَيْثَرْت طيرك لو تَعِيفُ