ومنه حديث عُمَر Bه " ما على نِساء بني المُغَيرة أنْ يَسْفِكْن من دُموعهنّ على أبي سُليْمان مالم يكن نَقْع ولا لَقْلَقة " .
وقال إنَّما قيل لِلبَطْن قَبْقب من القَبْقَبة وهو صوت يُسْمَعُ من البَطْن وكأنَّ القَبْقبة حكاية ذلك الصوت .
ومثلُ هذا الحديث في قوم يقرأون القرآن " لا يجاوز جَراجرهم " .
قال الأصمعي أراد حُلوقَهم وسَمّاهاه جَراجر لجَرْجَرة الماء إذا شُرِب وإنَّما تكون الجَرْجرة في الحَلْق وكأنَّها حكاية الجرع قال ولا واحد لها وأنشد للنابغة [ من الطويل ] ... لَهامِيمُ يسيلهونها في الجَراجرِ ... .
ونحو من هذا قول الهُذليّ [ 76 / ب ] من البسيط ... بالطَّعْن شَغْشَغة والضَّرْب هَيْقَعة ... ضرْبَ المُعَوّلأ تحت الدِّيمة العَضَدا ... .
فالشَّغْشَغَة حكاية صوت الطَّعْن والهَيْقعة حكاية صوت الضَرْب ثم شبَّهه بصوت ضرب الرجُل عَضَداً وهو ما قُطع من الشَّجَر ليُبْنَى به عَالة وهي شبْه الطُلَّة يُسْتَتر بها من المَطَر