وعَتمتُه ظَلامُه .
يقال قد عَتَم الليل يعْتِم وقد أعْتم الناس إذا دخلوا في ظُلْمة الليل مثل أشْملوا وأجْنَبُوا إذا دخَلوا في الشمال والجنوب وكانوا يحتلبون الإبل عند نتاجها بليل ويسقى اللبن الحيّ وكانوا يُسَمّون تلك الحَلَبة العَتَمة وإنّما سمّيت عتمة باسم عتمة الليل وهي ظلامه بقول فإنَّما يقَعُ هذا الاسم على حِلاب الإبل على الصَّلاة ويقال قِرى عاتم أي بطيء وقد عتم قِراه أي أبطأ وأعْتَم الرجُل قِراه إذا أخّره قال الشاعر [ من الطويل ] ... فلما رأينا أنّه عاتم القِرَى ... بَخِيلٌ ذكرنا ليلة الهَضْب كرْدَما ... .
ومنه يقال ضرَبه فما عتَّم أي ما احتبس في ضربه وقَعَد قدر عَتمَة الإبل أي احتبس بقدْر احتباسها في عشائها .
وحدَّثني أبي قال أخبرني السجستاني عن أبي زيد الأنصاري قال سَمِعْت العرب تقول للهلال إذا كان ابن ليلة عَتمَة سُخَيْلة حلَّ أهْلُها برُمَيْلة ولابن ليلتين حديث أمَتَين بكذِب مَيْن ولابن ثلاث حديث فَتيات جد غير مؤتلفات ولابن أربع عَتَمة رُبَع غير جائع ولا مُرْضَع ولابن خمس عشاء خَلْفات من الإبل الحوامل واحدتها خَلِفة وهي المخاض أيضاً ولا واحد للمَخاض من لَفْظها إنّما واحدتُها خَلِفة ومثله النِّساء لا واحد لها من لفظها إنَّما واحدها امرأة ومن هذا قول النبي صلى الله عليه سلم " ثلاث آيات يقرؤُهُنَّ أحدُكم في صلاته خيرٌ له من