يريد أنهم يعقرون الاِبل لمن أتاهم في جَدْب الزمان اذا لم يكن في مائة من الاِبل ما يُعَلّل به صَبيّ .
وقوله فمنهم المُرْتع يقال رتَعت الابل اذا رعَت وارتع الرجُل اذا خلّى الرِكاب ترعى ومنه قول الله تعالى : يَرْتَع ونَلْعب والمَدنيّون يقرؤنه : يَرْتِعِ بكسر العين كأنَّه نفتعل من رعيْت أي يحفظ بعضُنا بعضاً .
وقولُه ومنهم الآخِذ الضِّغْثُ الحُزمة تجمعها من الخَلى ومن العيدان قال الله جلّ وعزّ : وَخُذْ بيدِك ضِغْثاً فاضْرِبْ بهِ ولا تَحْنَث وأراد أنَّ الفرقة الثانية نالَت من الدُّنيا وأنّ الأولى لم تنَلْ شيئاً لزِموا الطريق فلم يَظْلِمُوه أي لم يَعْدِلُوا عنه .
وأَصلُ الظّلْم وضْعُ الشَّيء غير موضِعه ومنه يقال مَنْ أَشْبَه أَباه فما ظَلم أي ما وضَع الشَبه غير موضِعه ومنه ظُلْم السِّقاء وهو أَنْ تشْربه قبل أنْ يُدْرك قال الشاعر [ من الوافر ]