الزاي ومخرجاهُما متقاربان . وأرى معنى الحديث انه نَقص الخَلْق من الطُّول والعِظمَ والقُوّة والبَطْش وأشباه ذلك .
وقال أبو محمد في حديث علي رضي اللّه عنه اِنَّ رسُولُ اللّه صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وسلَّم بعثه ليَدي قوماً قتلَهم خالد بن الوليد فأعطَاهم مِيْلغَة الكَلْب وعُلْبَة الحَالب ثم قال : هَلْ بَقِي لكم شيء ؟ فأَعطاهم بِرَوْعَة الخَيْل ثم بقيت معه بَقيَّة فَدفَعها اليهم . من حديث محمد بن اسحق في " المغازي " .
مِيْلَغة الكلب : الظَرْف الذي يلَغ فيه الكلب اذا شَرب وأراد انَّه أعطاهم قيمة كل ما ذَهَب لهم حتى ميْلغة الكلب التي لا قَدْر لها ولا ثَمَن لأنَّ الكلَب اِنَّما يُولَغ في قِطْعَة من صَحفْة أو جَفْنَة قد انكسرت وكذلك عُلْبة الحالب وهي : القَدَح الذي يحلب فيه من خَشَب ثم أعطاهم بِرَوْعة الخَيْل يريد : أنَّ الخيل لمّا وردت عليهم راعت نساءهم وصِبيْانهم فأعطاهم أيضا شيئاً لِما أصابَهم من هّه الرَّوْعَة .
وفي حديث آخر " انَّه بقيت معه بقيَّة فأعطاهم اِيّاها وقال : هذا لكم بِرَوْعَة صِبْيانكم ونسائكم "