جَعلونا في مِثْل المَسكة وأنا أذُبُّ عنه فأخْلَف رَجُل بالسيف فضَرب رِجْل ابْنه فَوَقَع وصاح أُميّة فقلت : انْج بنفْسك ولا نَجَاء به فَهَبتُوا حتى فَرَغَوا منهما .
من حديث محمد بن اسحق في : " المغازي " .
قولُه : جَعَلونا في مِثْل المَسكة يعني في مثل السِّوار يريد : أنَّهم اسْتداروا حَوْلنا وصِرنا وسَطَاً فكأنَّما في مثل سِوار منهم .
قال أبو وَجْزة وذكر أُتُناً وَرَدَت الماء : " من البسيط " ... حتى سلكْنَ الشَّوَى منهنَّ في مَسَك ... من نَسْل جَوّابة الآفاق مِهْداج ... .
يريد : أنَّهن أدْخَلْن قوائمهن في الماء فصار لها بمنزلة المَسَك وهو السِّوار من الذَّبْل وجَعلَ الماء من نَسْل ريح تجُوب الآفاق لأنها استْدَرَّته . ومِهْداج : من الهَدَجة وهو حَنين الناقة على وَلَدها .
وقوله : فأخْلف رجل بالسيف . قال الأصمعي : الاِخْلاف : أَنْ يَضْرِب الرجل بيده الى السيف فيقال : أَخْلَف الرجُل الى مُؤخِّر راحلته أو فرَسه ليأخذ من هناك شيئاً أو من حقيبته