وحدَّثنى أبى حدَّثني أبو حاتم عن أبى عبيدة انه قال : قضاء التَّفَث الأخذ من الشارب والأظفار ونَتْف الاِبْطين . والاسْتحداد وهو حَلْق العَانة .
وقوله : أما اِنّ العُمْرة من مَدَركم يريد : انَّ العُمْرة من بلدكم الذي تسكنونه ومَدَرة الرجُل بَلَدهُ وأنشدني الباهليّون عن الأصمعي لبعض الرُجاز يصف حماراً : " من الرجز " ... شدَّ على أمر الوُرود مِئزَره ... ليْلاً وما ندى أُذينُ المَدَره ... .
يريد : مؤذن بالمدينة يقول : من أراد العُمْرة ابتدأ لهَا سَفَراً غَير سفَر الحج وهذا مَذْهب قد ذَهب اِليه قوم يقولون شهور الحج لا يُعْتمر فيها ويَحْتجُّون بقول اللّه تعالى : الحجُّ أَشْهر مَعْلُومات ولم يذكر العُمْرة . قالوا : فمن أراد العمرة أنشأ لها سَفَراً من منزله في غير أَشْهُر الحج . وقد يجوز أن يكون أبو ذر أراد أنَّ فضيلة العُمْرة في افرادها بالنِيَّة والسَفَر ولم يقل ذلك على الوُجوب