فأَبْشر مثل : فَطَّرْته فأَفْطَر " . وأراد عبداللّه أنَّ محبَّة كتاب اللّه جلَّ وعزَّ دليل على مَحْض الايمان . فكان يقال من أحبَّ كتاب اللّه فقد أَحَبَ اللّه جلَّ وعزَّ ومن أحبَّ السُنَّة فقد أحَب رسُولُ اللّه صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وسلَّم وقال لي شَيْخ من أصحاب اللُّغَة في هذا الحديث قولاً قد ذكرته زَعم أنَّه من بشَرْت الأديم فأنا أَبْشُرُه بَشْراً اذا أَخذْت باطنه بشَفْرة . وقال : أراد فليُضمّر نفسْه للقُرْآن فاِنَّ كثْرة الطُّعم وكثْرة الشحم يُنْسِيه اِيّاه . واسْتَشْهد على ذلك حديثاً آخر لعبداللّه قال : " اِنّي لأكره أنْ أرى الرجُل سَميناً نَسِيّاً للقُرآن " قال : وقال بعضُ الشعراء في نحو هذا يَصِفُ بَعيراً : " من الرجز " ... وهو من الأينْ حَفٍ نَحِيتُ ... .
يقول : ضَمَر فكأنه نُحِتَ بفأْس . الأيْن : الاِعْياء . وهو مِثْلُ قول الآخر وهو العَجّاج : " من الرجز " ... يَنْحِتُ من أَقْطارِه بفَاسِ ... .
وقال أبو محمد في حديث عبداللّه رضي اللّه عنه انَّه قال في قول اللّه جلَّ وعزَّ : لقد رأى مِنْ آياتِ ربّه الكُبرى رأي رفَرَفاً