قَرْضاً لك عليه اليوم الجَزاء والقَصاص . ومنه قول النَّبِىَّ صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وسلَّم : " وَضَع اللّه الحَرِج اِلا من اقْترض من عِرْض أخيه شيئاً فذلك الذي حَرَجَ وهَلَك " . أراد : ان اللّه عزَّ وجلَّ قد وضع عنكم الضِّيق في الدِّين وفَسَح لكم فلا حَرَج اِلاّ في ما تنالون من أَعْراض المسلمين .
وقد تقدَّم ذِكْر العِرْض في حديث النَّبِىَّ صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وسلَّم وبيَّنْت ما هو .
وقال أبو محمد في حديث أبى الدرداء اِنَّه قال : اذا رأيت نُعَرَة الناس ولا تستطيع أَنْ تُغَيْرها فدَعْها حتى يكون الله جلَّ وعزَّ يُغَيّرها .
يرويه حَرْملة بن يحيى المِصْري عن عبدالله بن وَهْب عن ابى شُرَيح اِنَّه بلَغَه ذلك عن أبي الدرداء .
الأصلُ في النُّعَرة ذُباب أزرق له اِبْرة يلْسع بها . وربما دخَل في أنْف البعَير فيركب رأْسَه فلا يردَه شيء .
والعرب تسمّي ذا الكِبْر من الرِجال اذا صَعَّر خَدَّه بذلك البَعير وتُشَبِّه الرجل يركب رأسه ويمضي على الجَهْل فلا يردّه شيء بذلك . ومنه قول عُمَر رضي اللّه عنه : " لا أقلع عنه حتى أُطيّر