يرويه اسماعيل بن عياش عن رجل قد سماه عن أبى الدرداء .
قولُه : تدخل قيْساً هو من قِسْت الشيء فأنا أقيسه قيْساً . كما تقول : كِلْته فأنا أكيله كيْلاً يريد أنها اذا مشت قاست بعض الخُطَى ببعض فلم تعْجل فِعْل الخَرْقاء ولم تُبْطِىء . ولكنَّها تمشي مشيْاً وسَطاً مسْتوياً كما قال الأعشى : " من البسيط " ... كأنَّ مِشْيتَها من بيت جَارتها ... مَوْرُ السَّحَابة لا رَيْث ولا عَجَلُ ... .
ويروي : مَرَّ السحابة أيضاً . وهم يصفون الخَرْقاء بسرعة المشي قال الشاعر يصف ناقة : " من الطويل " ... مَشَت مِشْيَة الخرقاء مال خِمارُها ... وشمَّر عنها ذَيْل دِرْع وَمِنْطِقِ ... .
وحدَّثني أبى قال حدَّثني عبد الرحمن عن عمه قالَ ثنَا جُمَيْع ابن أبى غاضرة وكان شيخاً مُسِنّاً من أهل البادية وكان من ولدَ الزِّبْرقان بن بَدْر من قِبَل النساء قال : كان الزبرقان يقول : أحَبُّ كنائني اِليَّ الذَليلة في نَفْسها العزيزة في رَهْطها البَرْزة الحييَّة التي في بَطْنها غلام ويتبعها غلام وأبغض كنائني اِليَّ الطُّلَعَة الخُبَأة التي تمشي الدّفِقَّي وتجلس الهَبَنْقَعة الذليلة في رَهْطها