حَديْثُ عبدالله بن عَباس .
وقال أبو محمد في حديث عبداللّه بن عباس اِنَّه ذُكِر عنده قولُ علي رضي اللّه عنه في الجَمْع بين الأُختين حَرَّمْتهُنَّ آية وأحَلَّتْهُنَّ آية .
فقال ابن عباس : تُحِرِّمُهُنَّ عليَّ قَرابتي منهُنَّ ولا تحرّمهُنَّ عليَّ قَرابةُ بعضهن من بَعْض .
حدَّثنيه أبي حدَّثنهي محمد بن عبيد قال : ثَناه سفيان بن عيينة عن عمرو عن عكرمة .
أمّا قولُ علي : حرمتهن آية وأحلَّتْهن آية فاِنَّه اراد للأخوات من الاماء دون الحرائر . فالآية التي حرَّمت الجَمْع بين الأختين من الا ماء قول اللّه جلَّ وعزَّ في آية التحريم : وأَنْ تَجْمَعُوا بين الأُخْتين . فلم يَشْترط حُرَّة دون أمَةَ .
والآية التي أحلَّتْه قولُه تعالى : فأنكِحُوا ما طابَ لكم من النِساء مَثْنى وثُلاث وَرُباع فاِنْ خِفْتم ألاّ تَعْدِلوا فواحدة أو ما ملكَتْ أَيْمانُكم .
فلم يَسْتَثْنِ من مِلْك اليمين شيئاً فهو على العُموم . واراد ابن عباس أنْ يُخْبَر بالعِلَّة التي وَقَع من أجلْها تحريم الجمع بين