فاِنْ سمعتم بجيشٍ سالك سَرِفاً ... أو بطْن مرّ فأخْفوا الجرس واكتْتِمُوا ... ثم ارجعوا فأكبّوا في بيوتكم ... كما أكبَّ على ذي بَطْنه الهَرْم ... .
فاِنَّ الهَرم هاهُنا الضّب جعلَه هَرِماً لطُول عُمره وذو بطْنَه فيه ثلاثة أقاويل : .
يقال : انَّه وَلده كأنَه قال : ارجعوا عن الحرب التي لا تستطيعونها الى ذَراريكم .
ويقال : ذو بَطْنه بَعَرُه وانه اذا شَتا ولم يَجْد شيئاً أكلَ بَعَره .
ويقال : ذو بطنه قَيْئه وانّه يقِيء ثم يرجع فيأْكله كما يفعل الكلب والسِّنَّوْر .
وروى في حديث آخر : " ان الحُبارى لتموت هُزْلاً بذنْب ابن آدم " . وانَّما خُصّت الحُبَارى من بين الطير لأنَّها أَبْعدُها نُجْعَة بلَغني أنَّها تُذْبَح بالبصرة فَتُوجَد في حَواصِلها الحبَّة الخَضْراء صِحاحاً وبين البصرة وبين منَابِت البُطْم مسيرة أَيام