قَاَلَ أَبُو إِسُحَاقَ : وَمَاكَانَ مَنْ الإبِلِ لاَ يُرْكَبُ فَيصَيبَ رَاكِبَةُ عَرَقُهُ أَوْيَجِدَ رَائِحَتِهُ أَوْ يَؤْكَلُ فَيُوجَدُ طَعْمُ ذَلَكَ فِيهَ أَوْ يُشْرَبُ لَبَنُه فَيُوجَدُ طَعْمُهُ فِيهِ وَإِنَّما يُنْقَلَ عَلَيْهِ فَقَد كَانَ مِنْ عُمَرَ فِيِهُ شَبِيهٌ بالإِذْنِ فِيماَ حَدَّثَنَا عَبْيَدُ اللّه عَنْ سُفْيَان عَنْ عُبَيْدٍ اللّهِ بنِ أَبى يَزيد َ عَنْ أَبيهِ أَنَّ عُمَرَ قَدِمَ مَكَّةَ فأُخْبِرَ أَنَّ لِمَوْلًى لَعَمْرو إِبِلاً جَلاَّلةُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الحَرِمَ . فَقَالَ : إِنَّا نَحْتَطِبُ عَلَيْهَا . فَقَالَ عُمَرُ : لاَتَحُجَّ عَلَيْهَا وَلاَتَعْتَمْرٍ فَكَأَنْهُ رَخَّصَ في الحَمْلِ عَلَيْهَا وَكَرِهَ رُكُوبَهَا .
قوله : كَرِهْتُ لَكُمْ جَوَّالَ القَرْيَةٍ يَعْنِى الّتِى تَجُولُ في القَرْيَةِ تَذْهَبُ وَتَجِىءُ لأِكْلِ العَذِرَةِ .
وقوله : جُلُّ مَالِى في الحُمُرِ يَقُولُ : أَكْثّرُهُ وأَعْظَمُهُ وَأَخَذَتُ جُلَّ مَالِهِ أَى مُعْظَمَهُ قَالَ الحُطَيْئَةُ : ... وَإنْ قَالَ مَوْلاَهُمْ عَلَى جُلِِّ حاَدِثٍ ... مَنَ الدَّهْرٍ رُدُّوا فَضْلَ أَحْلاَمِكُمْ رَدُّوا