فَقَدْ لَجِجْنَا في هَوَاكِ لَجَجَا ... .
وأنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ لِرَجُلٍ مِنْ طَيْىءِ : ... قَالَتْ بِعَيْشِ أَخِى وَنِعْمَةٍ وَالِدِى ... لأُنَبِّهَنَّ الحَىَّ إِنْ لَمْ تَخْرُج ... .
فَخَرَجُتُ خِيفَةَ قَوْلِهَا فَتبَسَّمَتْ ... فَعَلِمْتُ أَنَّ يَمِيِنَها لَمْ تَلْجَجِ ... فَلَثَمْتُ فاها قَابِضاً بِقُرُونِهَا ... شُرْبَ الحَمِىِّ بِبَرْدِ مَاءِ الحَشْرَجِ ... .
يَقُولُ : فَإِذَا كَانَتْ يَمِينُه عَلَى لِجاجٍ وَتَأْكيدٍ وَغَيْر اسْتِثْنَاءٍ فَعَلَيْهِ إثْمٌ عَظِيمٌ . وَلَيْسَ تُغْنِى الكَفَّارَةٌ عَنْهُ مِنَ الإِثْمِ الَّذى أَصَابَهُ . وإِنَّما الكَّفَارَةُ عَلىَ الَّذى عَلَى غَيْرِ تَأْكِيدٍ وَلاَ لِجَاجٍ وَيَنْدَمُ قَيَفْعَلُ وَيُكَفِّرُ . وَكَذَلِكَ حَدِيثُ مَعْمَرٍ هى آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللّهِ مِنَ الكَفَّارَةِ الَّتى أَمَرَهُ بِها . أَلاَ تَرَى قَوْلَهُ : فَعَلِمْتُ أَنَّ يَمِينَها لَمْ تَلْجَجِ يَقُولُ : لَمْ تَخَرٌجُ عَلَى تَأَكِيدٍ وَعَقْدٍ وَلِجَاجٍ وَإِنَّما حَلَفتْ عَلَى جِهَةِ اللَّغُو والمَزْحِ .
أخبرني ابو نَصْرٍ عَنِ الأَصْمَعِّى قال : اللَجُوجُ : الرِّيحُ تَكُونُ في كُلِّ زَمَانٍ . وَأَكْثَرٌ ماتَكُونُ إَذَا وَلَّى القَيْظُ والرِّيحُ اللَّجُوجُ : الدَّائِمَةٌ الهُبُوبِ . والرِّيحُ الجَيْلاَنُ الّتى تُجِيلُ الحَصَى وَتُدِيرُهُ . وَقَالَ