والعَقِيقَانِ عَقِيقُ تَمْرَةٍ وَعَقِيقُ البَيَاضِ في بَلاد بَنى عَامِرٍ مِنْ نَاحيَةِ اليَمَنِ وبَيْنَهُما رَمْلُ الدَّبِيِل ورَمْلُ يَبْرِينَ وفيهما قَاَلَ أبو خِرَاشٍ : ... دَعَا قَوْمَهُ لَمَّا اسْتُحِلَّ حَرَامُهُ ... وَمِنْ دُونِهِمْ عَرْضُ الأَعِقَّةِ والرَّمْلُ ... وَلَوْ سَمِعُوا مِنْهُ دُعَاءً يَرُوعُهُمْ ... إِذًا لأَّتَتْهُ الخَيْلُ أَعْيُنُها قُبْلُ ... .
قال الأَخْفَشُ : نَزَلَ غُلامٌ مِنْ بَنى تَمِيمٍ ثُمَّ مِنْ بَنى حَنْظَلَةَ بنٍ مالِكِ بنِ زَيْد بنِ مناةَ في بَني جُرَيْبٍ مِنْ سَعْدٍ بن هُذَيْل مُجَاوِراً فيهِمْ فَغَزَا معهُمْ فَغَدَر به جَارُهُ واسمه غَاسِلُ بِنُ قِيمَةَ فَقَتَلَهُ وَأَخَذَ سِلاَحَهُ فَإِيَّاهُ عَنَى أَبُو خِراشٍ بقوله دَعَا قَوْمَهُ لمَّا اسْتُحِلَّ حَرَامُه أَي جَوِارُهُ وَعَهْدُهُ . ودونَه ودُونَ قَوْمِهِ . عرض الأَعِقَّةِ والرَّمْلُ . ثم قال : ... وَلَوْ سَمِعُوا مِنْهُ دُعَاءً يَرُوعُهُمْ ... إِذاً لأّتِتْهُ الخَيْلُ أَعْيُنُها قُبْلُ ... .
لَمْ يُرِد أَعْيُنَ الخَيْلِ أَرَادَ أَعْيُنَ فُرْسَانِها فيها كالقَبَلِ وَهُوَ دُونَ الحَوَلِ مِنْ شِدَّةِ الغَضَبِ