الحَشِيشَ بِمَرَمَّتَيْها قوله : فَأَرَمَّ القَوْمُ أَيْ سَكَتُوا على أمرٍ في أَنْفُسِهِمْ وَتَرَمْرَمَ القَوْمُ : أَيْ حَرَّكُوا أَفْوَاهَهُمْ بالكَلاَمِ وَلَمَّا يَفْعَلُوا قال : ... إِذَا تَرَمْرَمَ أَغْضَى كُلُّ جَبَّارِ ... .
وقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : أَرَمَّ وَأَطِمَ وَطَلْسَمَ وبَلْسَمَ وأَخْردَ إذَا سَكَتَ . وقال أَبُو زّيْدٍ : التَّزَمْرُمُ : التَّحَرُّكُ والكلام من الجَزَع عِنْدَ الشَّدِيدَةِ وَتَرمْرَمَ القَوْمُ وَهُوَ كَلاَمُهُمْ وَإقْبَاُلُهُمْ وَإدْبَارُهُمْ .
قوله : فتمارى هَلْ رأى شيئاً هو مِنَ الامْتِرَاءِ والمِرْيَةِ قال اللّه تعالى : ( فَلاَ تَكُنْ فِى مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ ) .
حَدَّثَنَا عبيد اللّه عن أبي عاصِمِ عن عيسى عن ابن أبي نَجِيحٍ عن مجاهد فلا تكن في مريةٍ من لِقَائِهِ مِنْ أَنْ تَلْقَى مُوسى يَعْنِى لا تَكُنْ في شَكٍّ . وفيه وجه آخر حدثنى عبيد اللّه بنُ عُمَرَ عَنْ حُسَيْنٍ عَنِ ابنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عمروٍ عَنْ الحَسَنِ قال : قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّه قَدْ كُذِّبَ وأُوذِىَ فلا تَكُ فَى مِرْيَةٍ أي شَكٍّ أَنْ تَلُقَى مِثْلَ مالَقِىَ مُوَسَى . وقال اللّه تعالى : ( ثُمَّ قَضَى أَجلاً وأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُون )