كَانَتْ أُمَّ غَسَّانَ مَكْفُوفَةً فَقُلْتُ : مَا أَذْهَبَ بَصَرِكَ ؟ قَالَتْ : كَانَتْ رِيحُ الشَّوْكَةِ وَكُنْتُ أُحَمُّ إِذَا أَخَذَتْنِى فَعَلِقَتْنِي فِي عَيْنِي فَمَكَثْتُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ لاَ أَنَامُ فِي لَيْلِي عَيْنِي تَأُزُّنِى وَتُقْلِقُنِى فَبَيْنَا أَنَا قَاعِدَةٌ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ صَاحَتْ عَيِنْي صَيْحَةً وَهَرَاقَتِ الدِّمَاءَ فَضَرَبْتُ بِيَدِي فَاْسَتخْرَجْتُ حَدَقَتِى مِنْ بَيِّنُ جُفونِي كَأَنَّهَا كَبِدُ سَخْلَةٍ وَشَهِدَنِى رَبَّي عِنْدَ ذَلِكَ فَرَفَعْتُهَا إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ كَانَتْ خَلْقَكَ خَلَقْتَهُ وَخَوَّلْتَنيِه وَكُنْتَ أََمْلَكَ بِهِ مِنىَّ اللَّهُمَّ إنِّى أَسْتَوْدِعُكَها فِي الجَنَّةِ .
قَوْلُه : وَلصَدْرِهِ أَزِيزٌ سَمِعْتُ ابنَ الأَعْرَابِىِّ : الأَزِيزُ : خَنِينٌ فِي الجَوْفِ إِذَا سَمِعْتَهُ كَأَنَّهُ يَبْكِى .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ : الأَزَّةُ : الصَّوْتُ . وَالأَزِيزُ : النَّشِيشُ .
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدُة : الأَزِيزُ : الالْتِهَابُ وَالحَرَكَةُ كَالْتِهَابِ النَّارَ فِي الحَطَبِ . يُقَالُ : أّزِّ قِدْرَكَ : أَلْهِبِ النَّارَ تَحْتَهَا