طوبى لمن كانت له مزخه يزخها ثم ينام الفخه وأخبرنا محمد بن بكر بن عبد الرزاق نا سليمان بن الأشعث نا ابن المثنى نا ابن أبي عدي عن شعبة عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال بت عند خالتي ميمونة .
فذكر الحديث .
قال ونام رسول الله حتى سمعت غطيطه أو خطيطه فأحدهما قريب من الآخر والخاء والغين أختان في قرب المخرج .
وكان معصوما في نومه من الحدث وكان يقول تنام عيني ولا ينام قلبي .
وفي ذلك دليل على أن النوم عينه ليس بحدث إذ لا فرق بين رسول الله وبين أمته في الأحداث وإنما النوم مظنة للحدث لأن النائم قد يوجد في الأغلب منه الحدث فحمل على حكم الأحداث وحقيقة النوم هو الغشية الثقيلة التي تهجم على القلب فتقطعه عن معرفة الأمور الظاهرة والناعس هو الذي رهقه ثقل قطعه عن معرفة الأحوال الباطنة وقد فصل الشاعر بينهما فقال وسنان أقصده النعاس فرنقت في عينه سنة وليس بنائم قال المفضل السنة في الرأس والنوم في القلب قال ومنه قول الله تعالى لا تأخذه سنة ولا نوم