فقال ما من صاحب إبل لا يؤدي حقها إلا بعثت له يوم القيامة أسمن ما كانت على أكتافها أمثال النواجد شحما تدعونه أنتم الروادف محلس أخفافها شوكا من حديد ثم يبطح لها بقاع قرق فتضرب وجهه بأخفافها وشوكها ثم ذكر حقوق المال فقال ألا وفي وبرها حق وسيجد أحدكم امرأته قد ملأت عكمها من وبر الإبل فليناهزها فليقتطع فليرسل إلى جاره الذي لا وبر له وما من صاحب نخل لا يؤدي حقها إلا بعث عليه يوم القيامة سعفها وليفها وكرانيفها أشاجع تنهسه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة يرويه عمر بن يونس اليمامي عن عكرمة بن عمار عن علقمة بن بجالة قال سمعت أبا هريرة يقوله وهو قائم عند منبر رسول الله .
النواجد طرائق الشحم واحدتها ناجدة وسميت نواجد لارتفاع مواضعها ولذلك سمي ما ارتفع من الأرض نجدا .
قال أبو العباس ثعلب سمي النجاد نجادا لرفعه الثياب بزيادته عليها وضمه إليها ما يعليها ويزيد في حدها .
وقوله محلس أخفافها شوكا يريد أن أخفافها قد طورقت بشوك من حديد وأراه مأخوذا من الحلس وهو كساء يلي الظهر ويستعار في غير موضع فيقال كن في الفتنة حلس بيتك وبنو فلان أحلاس الخيل إذا وصفوا بكثرة ركوب الخيل وشدة الملازمة لظهورها يريد أن أخفافها قد ألزمت هذا الشوك وعوليت به كما ألزم ظهور الإبل أحلاسها