أما ثمن الدم فإنه أراد كسب الحجام وقد نهى رسول الله عنه إلا أن تأويله عند عامة أهل العلم أنه نهي كراهية لا نهي تحريم وقد احتجم رسول الله فأعطى الحجام أجره ولو كان حراما لم يطعمه إياه .
وإنما كره ذلك لخبثه ودناءة مخرجه والله أعلم .
حدثنا أحمد بن سلمان النجاد أخبرنا يحيى بن أبي طالب أخبرنا عبد الله بن بكر أخبرنا حميد عن أنس أنه سئل عن كسب الحجام فقال احتجم رسول الله حجمه أبو طيبة فأمر له بصاعين وكلم مواليه فخففوا عنه من غلته .
وأما أجر الكاهن فلا إشكال في تحريمه وفي أنه من أكل المال بالباطل وذلك لأن قوله زور وفعله محرم وقد نهى عن حلوان الكاهن .
وأما أجر القائف فإنه لم يبطل ذلك من أجل أن فعله باطل ولكنه إنما كره له أخذ الأجرة لأنه كالحاكم فيما يقطع به من إلحاق الولد وإثبات النسب والحاكم متى ما أخذ من المتحاكمين أجرا كان رشوة إنما أجره على بيت المال وقد أثبت رسول الله حكم القافة