فأما حديثه الآخر أنه قال إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة .
فليس هذا من بردي النهار ولا من الجائز تأخير الظهر إلى ذلك الوقت وإنما الإبراد انكسار وهج الشمس بعد الزوال وسمي ذلك إبرادا لأنه بالإضافة إلى حر الهاجرة برد .
وقد روينا هذا التفسير عن محمد بن كعب القرظي .
حدثنيه عبد الله بن محمد المسكي نا محمد بن عمرو بن عباد نا يحيى بن حكيم المقوم نا أبو عامر عبد الملك بن عمرو نا أفلح بن سعيد شيخ من أهل قباء سمعت محمد بن كعب يقول في قوله أبردوا بالصلاة .
قال كلام العرب إذا كان القوم في السفر فزالت الشمس وهبت الأرواح تنادوا أبردتم فالرواح .
قال وكان يعد إبرادا حين تزول الشمس .
وأما حديثه الآخر أنه قال حافظ على العصرين .
حدثنا محمد بن بكر نا أبو داود نا عمرو بن عون نا خالد عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود عن عبد الله بن فضالة عن أبيه قال قال رسول الله حافظ على العصرين .
وما كانت من لغتنا فقلت وما العصران قال صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها .
فإن العصرين عند العرب الغداة والعشي .
قال حميد بن ثور ولن يلبث العصران يوم وليلة إذا طلبا أن يدركا ما تيمما فجعلهما يوما وليلة