ورواه سفيان عن الزهري فقال والشمس طالعة في حجرتها لم يظهر الفيء بعد .
حدثونا به عن محمد بن إسحاق بن خزيمة بإسناده .
وقال محمد بن إسحاق لم يظهر أي لم يغلب الفيء على الشمس في حجرتها وليس هذا عندي بالوجه لأن الفيء وقت العصر في الأبنية لا محالة أغلب من الشمس .
وإنما معناه لم يصعد الفيء بعد إلى أعالي الحيطان .
فأما قوله إنه كان يصلي والشمس حية فإن حياتها صفاء لونها قبل أن تصفر أو تتغير .
قال ذو الرمة يريك نجوم الليل والشمس حية زحام بباب الحارث بن عباد وقوله بوادر تحمي صفوة أن يكدرا فإنها جمع بادرة وهي الكلمة تكون من الإنسان في حال الغضب .
يقول إن الحليم إذا لم تكن منه بادرة يقمع بها السفية استضعف واستذل كقول الشاعر إذا أنت لم تخشف مع الحلم خشفة من الجهل لم يعزز أخ أنت ناصره وقوله لا يفضض الله فاك .
أخبرني أبو عمر أنا أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي قال معناه لا يكسر الله أسنانك التي في فيك .
ثم حذف لعلم المخاطب كما يقال يا خيل الله اركبي أي يا ركاب خيل الله .
ومثل هذا في الاختصار قوله وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم