ولقد وردت الماء لون جمامه لون الفريقة صفيت للمدنف وقوله مفئود يريد أنه أصيب بداء في فؤاده .
يقال منه فئد الرجل إذا أصيب فؤاده وصدر إذا أصيب صدره ومنه المثل لا بد للمصدور من أن ينفث .
ومثله جنب وبطن فهو مجنوب ومبطون قال الشاعر إذا ضربت موقرا فابطن له بين قصيراه وبين الجله وزعم بعضهم أن الفؤاد غشاء القلب وأن القلب حبته وسويداؤه .
وقال رسول الله أتاكم أهل اليمن هم ألين قلوبا وأرق أفئدة .
فأما الحديث الآخر أن فتى من الأنصار دخلته خشية من النار فحبسته في البيت حتى مات فقال النبي إن الفرق من النار فلذ كبده .
فأنه يريد أن الخوف قد خلع كبده وقطعها .
والفلذة القطعة منها .
ويقال فلذ له من العطاء أي قطع له .
قال الشاعر ( وهو كثير ) إذا المال لم يوجب عليك عطاءه صنيعة تقوى أو صديق توامقه