أخبرناه محمد بن المكي أنا الصائغ نا سعيد بن منصور نا أبو معشر عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة .
قوله إن للقرآن شرة معناه إن للقارىء المبتدىء فيه رغبة ونشاطا ومنه شرة الشباب وهي ميعته ونشاطه قال الشاعر رأت غلاما قد صرى في فقرته ماء الشباب عنفوان شرته والمعنى مدح الاقتصاد في القراءة والأمر بالمواظبة عليه .
وقد ورد في الحث على الاقتصاد في العبادة أخبار منها قوله إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق فإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى .
وقوله خذوا من العمل ما تطيقون فإن الله لا يسأم حتى تسأموا .
ومعناه لا يسأم إذا سئمتم كقول الشنفري صليت مني هذيل بخرق لا يمل الشر حتى يملوا يريد أنه لا يمل إذا ملوا ولو أراد به النهاية لم يكن فيه مدح ولا له عليهم فضل .
وفيه وجه آخر وهو أن يكون معناه أن الله لا يسأم الثواب ما لم تسأموا العمل أي لا يترك الثواب ما لم تتركوا العمل .
ومثل العرب في هذا قولهم القصد أنجى للسير .
قال الأعشى