أنه كان ربعة من الرجال من غير طول بائن ولا قصر شائن وهذا كما وصفه هند بن أبي هالة فقال كان أطول من المربوع وأقصر من المشذب .
وفسره ابن قتيبة فقال المشذب الطويل البائن الطول .
وأخبرني بعض أصحابنا عن ابن الأنباري أنه قال هذا غلط لأنه لا يقال للبائن الطول إذا كان كثير اللحم مشذب حتى يكون في لحمه بعض النقصان فوصف النبي بأنه يخالف المشذب في طوله ولا يخالفه في نقصان بعض لحمه إذ كان المشذب عندهم مشذبا لنقصان بعض الذي عليه .
والعرب تقول جذع مشذب إذا قشر ما عليه من الشوك وغيره .
ويقولون فرس مشذب إذا كان طويلا ليس بكثير اللحم في أعضائه فالرجل المشذب بمنزلة الفرس المشذب في المعنى الذي وصفناه قال الشاعر يصف فرسا أما إذا استقبلته فكأنه في العين جذع من أراك مشذب وقال امرؤ القيس له جؤجؤ حشر كأن لجامه يعالى به في رأس جذع مشذب وقال أبو سليمان في حديث النبي أنه قال يأتي على الناس زمان يستحل فيه الربا بالبيع والخمر بالنبيذ والبخس بالزكاة والسحت بالهدية والقتل بالموعظة .
حدثنيه عبد العزيز بن محمد المسكي .
نا ابن الجنيد نا سويد عن ابن المبارك عن الأوزاعي