من أهل الحيرة فقال المتلمس أتقرأ يا غلام قال نعم ففك صحيفته ودفعها إلى الغلام فإذا فيها أما بعد فإذا أتاك المتلمس فاقطع يديه ورجليه وادفنه حيا .
فقال لطرفة ادفع إليه صحيفتك يقرأها ففيها والله ما في صحيفتي فقال طرفة كلا لم يكن ليجترىء علي فقذف المتلمس بصحيفته في نهر الحيرة وقال قذفت بها في الثني من جنب كافر كذلك أقنو كل قط مضلل وأخذ نحو الشام وأخذ طرفة نحو البحرين فلما وافى صاحب الملك سقاه الخمر وفصد أكحليه إلى أن مات .
ويقال بل ضرب عنقه فقال المتلمس يذكره كطريفة بن العبد كان هديهم ضربوا صميم قذاله بمهند فضرب المثل بصحيفة المتلمس .
وأخبرني ابن الزئبقي نا الحسين بن حميد اللخمي نا منجاب بن الحارث ثنا محمد بن زائدة عن رقبة بن مسقلة عن سماك بن حرب عن يحيى عن أبي يحيى قال إني لأسير على فرس لي في الجاهلية إذا أنا بطرفة بن العبد فقال يا أبا يحيى احملني خلفك قلت أين تريد قال أريد قلائد الخيل أتحدث إليهن وقلائد الخيل جوار من بني تيم الله كن يسمين قلائد الخيل قال فحملته حتى إذا حاذى أبياتهن نزل