الثريد مردة ومن الحمأة ذوطة ومن الأشنان قضضة ومن المداد وحرة ومن الماء بللة ومن البزر والنفط نمسة ونسمة ومن الزعفران ردعة ومن العطر عبقة .
وقال أبو سليمان في حديث النبي أن الله أذهب عنكم عبية الجاهلية مؤمن تقي وفاجر شقي .
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا أحمد بن سعيد الهمذاني نا ابن وهب عن هشام بن سعد عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة .
العبية الكبر والنخوة يريد بهذا القول ما كان عليه أهل الجاهلية من التفاخر بالأنساب والتباهي بها .
وفيها لغة ( أخرى ) وهي العبية بالكسر وأصله مهموز من العبء وهو الحمل الثقيل ولكن الهمزة قد تركت فيه كالبرية والذرية .
قال الشنفري خلف العبء علي وولى أنا بالعبء له مستقل ويقال ألقى فلان علي عبأه أي ثقله ومثله ألقى عليه عبالته .
أخبرني أبو رجاء الغنوي أنا أبو العباس ثعلب عن التوزي قال قال لي أبو زيد أنت أحق من ألقينا عليه عبالتنا .
وقوله مؤمن تقي وفاجر شقي يقول إن الناس رجلان مؤمن تقي فهو الكريم وإن لم يكن شريفا في قومه وفاجر شقي فهو اللئيم وإن كان رفيعا في أهله