الوزير لمحمود بن صالح مودة مؤكدة .
وكان محمود يريد القبض على الخفاجي فأمر محمود أبا نصر بن النحاس أن يكتب إلى الخفاجي كتابا يستعطفه ويؤنسه .
وقال لا يؤمن الا اليك ولا يثق الا بك .
فكتب إليه كتابا .
فلما فرغ منه وكتب ان شاء الله تعالى شدد النون من " ان " فلما قرأه الخفاجي خرج من اعزاز قاصدا حلب .
فلما كان في الطريق أعاد النظر في الكتاب فلما رأى التشديد على النون أمسك رأس فرسه وفكر في نفسه وان ابن النحاس لم يكتب هذا عبثا فلاح له انه أراد " ان الملا يأتمرون بك ليقتلوك " فعاد إلى اعزاز وكتب الجواب " انا الخادم المعترف بانعام " وكسر الالف من " انا " وشدد النون وفتحها فلما وقف أبو نصر على ذلك سر وعلم أنه قصد به " انا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها " ثم استدعى محمود الوزير بأبي نصر بن النحاس وشدد عليه الامر فامتثله وأطعم الخفاجي خشكنانجة مسمة فمات الخفاجي في اعزاز وحمل إلى حلب ديوان الخفاجي بيروت 1316 ص 116 الخفاجي " شهاب الدين " ( 1069 ه ) ( .
) احمد بن محمد بن عمر ( قاضي القضاة ) الملقب بشهاب الدين الخفاجي المصري الحنفي كان في عصره بدرسماء العلم ونير أفق النثر رأس المؤلفين ورئيس المصنفين سار ذكره سير المثل وطلعت أخباره طلوع الشهب في الفلك .
وكل من رأينا أو سمعنا به ممن أدرك وقته معترفون له بالتفرد في التقرير والتحرير وحسن الانشاء ( المحبي ) وقد ترجم نفسه في آخر ريحانته من حين مبدئه فقال ما ملخصه : كنت في سن التمييز في مغرز طيب النبات عزيزا في حجر والدي ممتعا .
فلما درجت من عشي قرأت على خالي سيبويه زمانه يعني أبا بكر الشنواني علوم العربية .
ثم ترقيت فقرأت المعاني والمنطق وبقية العلوم الاثنى عشر وممن أخذت عنه الادب والشعر شيخنا احمد .
_________ .
( .
) خلاصة الاثر 331 1 ريحانة الالبا للمؤلف الفوائد البهية 242 بالتعليقات