وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 180 @ فقالوا : كنا نجمع بين الاستجمار واستنجاء بالماء ، أو كلاماً هذا معناه . .
وقرأ طلحة بن مصرف : المطهرين ، بإدغاء التاء في الطاء ، إذا أصله المتطهرين . .
{ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ } في البخاري ومسلم : أن اليهود كانت تقول في الذي يأتي امرأته من دبرها في قبلها إن الولد يكون أحول ، فنزلت . وقيل : سبب النزول كراهة نساء الانصار ذلك لما تزوجهم المهاجرون ، وكانوا يفعلون ذلك بمكة ، يتلذذون بالنساء مقبلات ومدبرات ، روى معناه الحاكم في صحيحه ، وقيل : سبب ذلك أن بعض الصحابة قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ) : هلكت فقال : ( وما الذي أهلك ؟ ) قال : حولت رجلي الليله ، فنزلت . .
ومناسبتها لما قبلها ظاهرة ، لأنه لما تقدّم { فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ } وكان الإطلالاق يقتضي تسويغ إتيانهنّ على سائر احوال الإتيان ، أكد ذلك بأن نص بما يدل على سائر الكيفيات ، وبين أيضاً المحل بجعله حرثاً وهو : القبل ، والحرث كما تقدّم في قصة البقرة : شق الأرض للزرع ، ثم سمى بالزرع حرثاً { أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ } وسمى الكسب حرثاً ، قال الشاعر : % ( إذا أكل الجراد حروث قوم % .
فحرثى همه أكل الجراد .
) % .
قالوا : يريد فامرأتي ، وأنشد أحمد بن يحي : % ( إنما الأرحام أرضو % .
ن لنا محترثات .
) % .
فعلينا الزرع فيها ، وعلى الله النبات . .
وهذه الجملة جاءت بياناً وتوضيحاً لقوله : { فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ } وهو المكان الممنوع من استعماله وقت الحيض ، ودل ذلك على أن الغرض الأصيل هو طلب النسل : ( تناكحوا فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة ) ، لا قضاء الشهوة فقط ، فأتوا النساء من المسلك الذي يتعلق به الغرض الأصلي ، وهو القبل . .
ونساؤكم : مبتدأ ، وحرث لكم : خبر ، إما على حذف أداة التشبية ، أي : كحرث لكم ويكون نساؤكم على حذف مضاف ، أي : وطء نسائكم كالحرث ، إذ النطفة كالبذر ، والرحم كالأرض ، والولد كالنبات ، وقيل : هو على حذف مضاف أي : موضع حرث لكم ، وهذه الكناية في النكاح من بديع كنايات القرآن ، قالوا : وهو مثل قوله تعالى : { يَأْكُلُ الطَّعَامَ } ومثل قوله : { وَأَرْضاً لَّمْ } على قول من فسره بالنساء ، ويحتمل أن يكون : حرث لكم ، بمعنى : محروثه لكم ، فيكون من باب إطلاق المصدر ، ويراد به اسم المفعول . وفي لفظة : حرث لكم ، دليل على أنه القبل لا الدبر ؟ قال الماتريدي : أي مزدرع لكم ، وفيها دليل على النهي عن امتناع وطىء النساء ، لأن المزدرع إذا ترك ضاع . ودليل على إباحة الوطىء لطلب النسل والولد ، لا لقضاء الشهوة . إنتهى كلامه . .
وفرق الراغب بين الحرث والزرع ، فقال : الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض ، والزرع مراعاته وإنباته ، ولذلك قال تعالى { أَفَرَءيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ * تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزرِعُونَ * لَوْ } أثبت لهم الحرث ونفى عنهم الزرع . .
{ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ } الإيتان كناية