وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[229] والحاصل، هو أنّ ضمان العاقلة إنّما يتم ويجري في حدود معينة وله ضوابط محددة، وليس حكماً مطلقاً في كل الموارد والحالات، وفلسفة ضمان العاقلة واضحة في تلك الحدود. وينبغي الالتفات هنا إلى نقطة اُخرى، وهي أنه لو فرض أنّ شركة تأمين معينة، أو جهة ضامنة عامة تكفلّت بدفع دية قتل الخطأ في بعض الموارد أو كلّها، سقطت الدّية عن العاقلة، وهذا طريق ميسور لمن يريد التخلص في عصرنا الحاضر من دية العاقلة. * * * 10 ـ خلاصة البحث من مجموع الأبحاث السابقة يمكن استخلاص ما يلي: 1 ـ إنّ مسألة ضمان العاقلة في حالات قتل الخطأ المحض مسألة مجمع ومتفق عليها من قبل كل علماء الإسلام ولا تختص بمذهب دون آخر. 2 ـ إنّ الرّوايات المتواترة الإسلامية ـ سنّية وشيعية ـ تدلّ على هذا الامر بوضوح. 3 ـ إنّ لضمان العاقلة فلسفة واضحة ومعقولة، وهي تنسجم مع العرف والعقل. وحينئذ قد يتسأئل ويقول: مع كل هذا الوضوح في الأدلة التي تعتقدون بصحتها. اذاً، لماذا أنكر البعض مثل هذه المسألة الواضحة؟! وجواب ذلك مع الاعتذار الشديد، هو: أنّ تطفّل بعض الأشخاص غير المتخصصين على الفقه لا يخلو من خلفيات سلبية، أحديها هذا الامر. فللأسف الشديد، نحن نرى اليوم أنّ بعض الناس يسمح لنفسه التدخل في أصعب المسائل الشرعية مع قلّة إباعه الفلسفي والفقهي والكلامي، بل ويؤدي ذلك الى رأيه أداة التهجم والافتراء، مما يسّبب إلى ظهور المشاكل الاجتماعية العويصة!