وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[324] توضيح ذلك : إنّ جميع الروايات ـ الثماني أو الستّ ـ المذكورة في أبواب الاحتضار تشترك في الحكم بوجوب شقّ بطن المرأة إذا ماتت وفي بطنها الولد يتحرّك، وقد ورد الأمر في ثلاث منها بلزوم خياطة بطنها بعد ذلك، وليس في شيء من هذه الروايات عين أو أثر بالنسبة إلى الحكم بوجوب الدية، ولو كانت واجبة شرعاً لما تُرك ذكرها في هذه الروايات على كثرتها، وهي وإن كان بعضها معتبراً وبعضها غير معتبر، لكن في المجموع كفاية. ولا فرق بين مورد تلك الروايات وبين ما نحن فيه من مسألة التشريح بعد كون المفروض حرمة كلّ منهما بالعنوان الأوّلي ووجوبهما بحكم الضرورة. نعم، قد ورد في الرواية الثالثة المرويّة عن وهب بن وهب عن أبي عبدالله (عليه السلام) بعد ذكر هذا الحكم ما نصّه قال : في المرأة يموت في بطنها الولد فيتخوّف عليها ؟ قال : «لابأس بأن يدخل الرجل يده فيقطعه ويخرجه»(1). ويمكن حملها على رضا الوالدين بذلك، والدية لهما في الجنين دون ديه الميّت، فتدبّر جيّداً. وأمّا الجهة الثالثة : فإنّه يجوز النظر إلى عورة الميّت عند التشريح إذا كان داخلاً تحت عنوان الضرورة ـ التي مضى الكلام فيها ـ ولكن لابدّ في ذلك من الاكتفاء بالمقدار الواجب منه، وقد ورد التصريح في بعض روايات أبواب الاحتضار أنّه إذا مات الولد في بطن اُمّه وكان يتخوّف عليها يجوز للرجل إدخال يده في فرجها وتقطيع ولدها الميّت وإخراجه، ومحل الكلام من هذا القبيل. وأمّا الجهة الرابعة : فإنّ الظاهر وجوب الكفن والدفن في أوّل فرصة ممكنة; لإطلاق الأدلّة، نعم لا تجب الأكفان الثلاثة; لعدم بقاء موضوعها، بل يلفّ في خرقة، والأحوط أن تكون ثلاث خرق ثمّ يدفن، ولابدّ من الصلاة عليه قبل ذلك. ــــــــــــــــــــــــــــ (1) ورواه في موضع افخر، وزاد في آخره : «إذا لم ترفق به النساء»، الوسائل : ج 2 ص 673 ب 46 من الاحتضار ح 3.