[340] هذه هي أهمّ المصالح المترتّبة على وجود البنوك. وتوجد إلى جنب ذلك مفاسد كبيرة قد تترتّب على وجود البنوك، كما لو كانت في خدمة حكومة فاسدة لم تراعِ الضوابط الشرعية في الإقراض استعمال الاموال. أقسام البنوك نظراً لتعدّد الوظائف وأهميتها دعت الضرورة إلى إيجاد أكثر من بنك واحد، يقوم كلّ منها بإدارة الوضع الاقتصادي طبق الضوابط والمقرّرات الدولية أحياناً والإسلامية اُخرى بشكل منسجم ومترابط; من أجل إنعاش الوضع الاقتصادي في البلاد، وجرّ النفع إلى الصالح العام، فكانت البنوك على نوعين : 1 ـ البنك الحكومي : وهو إما أن يكون في خدمة حكومة إسلامية أو حكومة وضعية تستفيد منه في منافعها الخاصّة. 2 ـ البنك الخاص : ـ كالبنوك التابعة للشركات الخاصة ـ : وهو الذي يداول أموال الناس في سبيل كسب منافعه الخاصّة، وتحصيل الأرباح لأصحاب الاشتراك، مع إيجابه تحصيل الأرباح لسائر الناس أيضاً. الأمر الثاني : حقيقة إيداع الأموال في البنوك : يمكن أن تطبق عدّة عناوين على الأموال المودعة في البنوك بحيث يترتّب على كلّ عنوان منها حكم خاصّ، ونحن قبل التعرّض لتخريجها الشرعي نحاول بيان حقيقة إيداع هذه الأموال، فهل هي أمانة، أو إباحة معوّضة، أو قرض، أو غير ذلك ؟ بالنسبة لما يرتبط بأعمال البنك توجد هناك عدّة عناوين، من قبيل : «الحساب الجاري»، و «حساب الادّخار أو التوفير»، و «حساب الودائع المصرفية ذات الأجل القصير أو المتوسط أو الطويل»، و«حساب القرض الحسن». ولكلّ واحد