وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[359] ليكون رباً، بل كان ملتزماً به من طرف واحد وهو البنك، فتأمّل. والأحوط عدم ذكر هذا الشرط في معاملات البنوك; لتسلم عن الإشكال. خامساً : القروض البنكية بقي الكلام في آخر قسم من أعمال البنوك، وهو القروض التي تدفعها البنوك للناس في سبيل المضاربة ثمّ تستردّها مع الزيادة، فهل يمكن تصحيحها بعقد المضاربة ـ بأن يكون البنك مضارباً والمقترض عاملاً بعد تعيين مقدار من الربح الحاصل ـ أم لا ؟ أقول : هذا القسم من أعمال البنوك أشدّ إشكالاً; لأنّ ما يؤخذ من البنوك لايصرف في المضاربة بل يصرف في بناء المساكن أو تعميرها، مضافاً إلى عدم تقبّل البنك الخسارة المحتملة، وللتخلّص من محذور الربا هذا لابدّ في كلّ مورد من اختيار عقد يناسبه، ففي مورد المضاربة لابدّ من تحقّق شروطها، وفي موارد البناء والعمران كذلك; وذلك بأن يدفع البنك قروضاً لذوي الحساب ويشاركهم في مشاريعهم، كأن يشتري قطعة من أرضه بمبلغ من الثمن ويعطيه إيّاه نقداً، ثمّ بعدإتمام البناء يبيعها منه بمبلغ أكثر منه نسيئة، ولا مانع منه. ثمّ إنّ جميع ما ذكرنا من توجيه للإشكالات المتقدّمة في تصحيح أعمال البنوك يتوقّف على قصد العقود المذكورة ـ من ناحية طرفي العقد ـ قصداً جدّياً لا صورياً. وممّا لايخفى ذكره أنّ جماعة من الفضلاء ذكروا لجميع أعمال البنوك طرقاً مشروعة لتكون قانوناً لنظام البنوك، ولايبعد مطابقة تلك الطرق لما هو المذكور في الكتب الفقهية، ولكن من المؤسف وجود الاضطراب الشديد في نظام البنوك في خصوص هذا القسم من المعاملات. * * *