[433] المراتب، و«اُخرى» في ترتبها، ووجوب الاقتصار على الأيسر فالأيسر. و «ثالثة» على اشتراط إذن الإمام (عليه السلام) في المراتب الأربعة الأخيرة، دون المرتبة الاُولى أي العمل بأحكام الله، فإنه فرض على الجميع مطلقاً من دون حاجة إلى الاستيذان، ولنعم ما قال صاحب الجواهر (رضوان الله عليه) في هذا المقام حيث قال : «من أعظم أفراد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأعلاها واتقنها وأشدها تأثيراً خصوصاً بالنسبة إلى رؤساء الدين أن يلبس رداء المعروف واجبه ومندوبه، وينزع رداء المنكر محرمه ومكروهه، ويستكمل نفسه بالأخلاق الكريمة، وينزهها عن الأخلاق الذميمة، فإن ذلك منه سبب تام لفعل الناس المعروف ونزعهم المنكر خصوصاً إذا أكمل ذلك بالمواعظ الحسنه المرغبة والمرهبة، فإن لكلّ مقام مقالاً ولكلّ داء دواء، وطب النفوس والعقول أشد من طب الابدان بمراتب كثيرة، وحينئذ يكون قد جاء بأعلى أفراد الأمر بالمعروف نسأل الله التوفيق لهذه المراتب (انتهى)(1). و «رابعة» في أن نائب الغيبة يقوم مقام الإمام (عليه السلام) في جواز الاستيذان منه في المراتب الأربع. وقبل التكلّم في هذه المقامات لابدّ من ذكر روايات الباب، ليعلم أحكام الجزئيات منها، فنقول ومنه سبحانه نستمد التوفيق والهداية : 1 ـ منها ما رواه جابر عن الباقر (عليه السلام) (في حديث) قال : فانكروا بقلوبكم والفظوا بالسنتكم، وصكوا بها جباههم ولا تخافوا في الله لومة لائم... الحديث(2). 2 ـ ومنها ما رواه الرضي : وقد قال (عليه السلام) في كلام له يجري هذا المجرى : فمنهم المنكر ــــــــــــــــــــــــــــ (1) جواهر الكلام : ج 21 ص 382. (2) الوسائل : ج 11 ب 3 من أبواب الأمر بالمعروف ح 1.