وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[448] وفي بعض الروايات المروية من طرق العامّة أنه لما قال(عليه السلام) : لايصلح الناس إلاّ بأمير برّ أو فاجر، قالوا : يا أميرالمؤمنين ! هذا البر، فكيف بالفاجر ؟ قال أن الفاجر يؤمن الله به السبل، ويجاهد به العدو، ويجبي به الفيء، ويقام به الحدود ويحج به البيت، ويعبد الله فيه المسلم آمناً(1). وهذا دليل أيضاً على أن حكومة الظالمين وإن كانت على خلاف ما أمر الله به ولكنها أحياناً تحصل بها بعض المنافع المرتقبة من الحكومة العادلة، كالموارد المذكورة في الرواية، وهذا أمر ظاهر في بعض الحكومات الموجودة في شتى أنحاء العالم. 2 ـ الرواية المعروفة لفضل بن شاذان رواها في «علل الشرائع» وفيها بيان علل كثيرة لاُصول وفروع الدين ومنها بيان علل جعل اُولي الأمر، وقد ذكر (عليه السلام) له عللاً ثلاثة : «أولها» : لزوم اجراء الحدود، وأنه لولا ذلك لظهر الفساد في الاُمة، ولايكون ذلك إلاّ بنصب ولاة الأمر. و«ثانيها» ما نصّة : «انا لا نجد فرقة من الفرق، ولا ملّة من الملل بقوا وعاشوا إلاّ بضمّ رئيس». وذكر في «الثّالث» حكمة حفظ أحكام الشرع عن الاندراس، والمنع عن تغيير السنه وزيادة أهل البدع(2). ويظهر من «الوسائل» من أبواب مختلفة، أنه رواها عن الرضا (عليه السلام)، ولكن ليس في البحار إلاّ روايته عن الفضل بن شاذان من دون انتهائه إلى الإمام (عليه السلام)، ولكن من ــــــــــــــــــــــــــــ (1) كنز العمال : ج 5 ص 75. (2) رواها المجلسى (قدس سره) في البحار : ج 6 ص 60.