( 157 ) عندنا سبب الغيبة لا نشخصّ موت جذع الدماغ(1). وأوضحه بعض الاختصاصيين بقوله: إن جذع المخ نسميّه المراحل الدنيا أو الاَقل، وأما المراحل العليا أو المراكز العليا فهي مرحلة القشرة. المراحل الدنيا لا تعني أهميتها بالنسبة للحياة بالعكس من المراحل العليا ـ المنطقة العليا هي التي تميّز الاِنسان عن الحيوان بما رزقه الله تعالى من ملكات إنسانية ـ ولكن المراحل (أو المنطقة) الدنيا هي الحد الاَدنى اللازم للحياة هو جذع المخ، لذلك قيل المعتوه ليس ميّتاً لاَنه فقد الغاصة العليا وهي قشرة المخ ولكنه مازال يحتفظ بالحد الاَدنى وهو جذع المخ هو فيصل التعريف بين الحياة والموت(2). 8 ـ يقول طبيب: كان عندنا مريضة كان فيها كسر عملنا لها عملية قلب مفتوح وعلى طول العمليات توفيت، عملنا لها عملية انعاش، عملنا لها مرتين، وبعدها صحت واستمرت وبعد العملية ما صحت وظلت فاقدة الوعي لمده ثلاثة اشهر، وبعد ثلاثة أشهر والرئيس اقنعني بأنّ توقّف كل حاجة وتتركها تموت لانها انتهت، فانا طرحت عليه وقلت له: إنني سمعت أشياء تجريبية على الحيوانات أنّ بعضهم يعطيها جرعة كبيرة من الكورتيزون وهي متوفرة أصلاً وما في ضرر نجرّب عليها، وفعلاً أعطيت الجرعة العادية ثلاثين مرّة، وبعد ثلاث ساعات صحت خرجت من المستشفى وذهبت إلى بيتها(3). وأُجيب عنه أنّه بطبيعة الحال لم يكن جذع المخ قد مات. ____________ (1) ص518 الحياة الاِنسانية. (2) ص541 نفس المصدر. (3) ص518 نفس المصدر.