وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 173 ) تاماً فهو ميت على قول جميع الاَطباء، وعليه فلا يجب اتصال الآلة الصناعية المحركة لقلبه به، إذ مع العلم في عدم تأثيرها في إعادة الحياة لا أثر لحركة القلب، وهذا واضح، بل مؤنة الاتصال في المستشفى نوع من الاسراف، بل ربما تحرم جزماً كما إذا كانت للميت ورثة صغار أو عليه دين للناس أو لله تعالى، وتركته على فرض صرفها في اتصال الآلة لا تفي بالدين المذكور. وأما إذا مات قسم من المخ كقشرته ففي وجوب وصول الآلة مع الامكان وجهان، من كونه حياً في الجملة ـ ولو احتمالاً ـ فيستصحب حياته فيجب حفظها، ومن أنّ فوت القشرة فوت للمميزات الانسانية كما قال بعض الاَطباء ولا تجب حفظ مطلق الحياة بل حياة الاِنسان، فتأمّل. وعلى كلّ إنّ قتل النفس غير حفظها، وهما أمران متمايزان،والاَول حرام عقلاً وشرعاً ـ كتاباً وسنةً وإجماعاً ـ وأما الثاني فليس على وجوبه دليل لفظي واضح؛ وقوله تعالى: (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً)(1)، يدلّ على الفضل دون اللزوم، وقد ذكرنا بحثه في الجزء الثالث من كتابنا حدود الشريعة في مادة الحفظ، وان الدليل عليه لُبّي، والمتيقن هو وجوبه في غير هذا الفرض، والمقام محتاج إلى مزيد تأمّل. (13) الاَحكام الفقهية للموت 1 ـ انتقال الاَموال إلى الورثة. ____________ (1) المائدة آية 32.