( 189 ) فليس حكمه بواضح، فهو أحوط. 3 ـ هل يجوز النظر إلى العورة ومسّها في مقام التداوي مطلقاً أو بشرط؟ (ج): يجوز بشرط تداوي المرض الحرجي للمريض، ويزيد للمخالف شرط فقد المماثل أيضاً. وربما قيل بتقديم المحارم على غيرهم وهو أحوط كما أشرنا إليه آنفاً. 4 ـ هل يجب على مَن يتعلّم الطب الغسل بمس بدن الميت مع أنه يتكرر في كثير من الاَيام، بل ربما في كل يوم مرات؟ (ج): نعم يجب الغسل عند الصلاة، وطريق التخلّص عن الغسل لبس ستر يمنع عن مس اليد ببدن الميت مباشرة، وهو أمر سهل. وأمّا إذا مسّ القطعة المبانة منه فعند بعض الفقهاء المعاصرين أنّه لا يجب على الماس الغسل(1)، وعند المشهور وجوبه بمسها إذا اشتملت على العظم دون المجرّد عنه كاللحم فإنّه لا يجب(2) بمسه، وأما مسّ العظم المجرد ففي وجوب الغسل به أقوال أربعة. هذا كله إذا لم يغسل الميت، وإما إذا غسل الميت أو جاؤا به من مقابر المسلمين فلا يجب الغسل بمسه، فإنّ وجوب الغسل بمس الميت إنما هو بمسه بعد البرودة وقبل غسله وبدون حائل. 5 ـ إذا لم يمكن تعلّم الطب إلاّ بالنظر واللمس المحرمين فما هو الحكم؟ (ج): يقول بعض الفقهاء المعاصرين: إنّه إذا توقف بقاء حياة ____________ (1) وهو السيّد السيستاني "طال عمره" وهو من المراجع المشهورين اليوم. (2) لاحظ كتاب الطهارة من جواهر الكلام.